لفكرة ضج لها الخاطر ، ولإحساس ضاق به الفؤاد ، كانت هذه المساحة




ليش اليهود بيقتلونا !

كتبهاليل ، في 28 أيلول 2009 الساعة: 22:57 م

منذ عدة أيام تابعت برنامجاً وثائقياً على قناة النيل للأخبار بعنوان " ليش اليهود بيتقلونا ! " وأضع هنا علامة تعجب لا علامة استفهام ، لأن الجملة هنا استنكارية وليست استفهامية في رأيي ، فالمتسائل هم أطفال شعب " عزل " مسالم ، حوربوا وهجروا وطوردوا وطردوا دونما ذنب أو خطيئة ، وهذه الجملة كانت نتيجة حوارات مع أطفال فلسطينيين بعد الحرب الأخيرة على غزة مباشرة ، وأنا هنا أجزم بأن ما سمعته من هؤلاء العمالقة كان إيجازاً لقضيتنا كلها عبر 61 عاماً من النضال والانكسار ، كلمات وآراء تثلج الصدر ، وتقودنا لذات الاستنكار : ليش بيقتلونا اليهود !!

الكاميرا كانت تتنقل بين 3 أطفال رئيسيين يحللون الوضع كأعظم قادة أركان حرب في حين أن أكبرهم لا يتجاوز الخامسة عشرة ، الحديث كان في أغلبه يرتكز على قضية الاستشهاد والعمليات الاستشهادية ، لم أجد طفلاً يقف ضدها أو يستنكرها ، أحدهم وهو وسيم بهي الطلة مسترسل الشعر واللسان رغم سنوات عمره التسعة قال : العمليات الاستشهادية أحسن ، فما دام الموت قدرنا ، فلنمت كلنا ، (( احنا واليهود ونخلص )) ،

جنرال آخر منهم ، من هناك بالتحديد من شعب الجبارين ، كان يتحدث واقفاً على عكس رفاقه الآخرين ، هاديء الطباع منظم الأفكار منطقي التحليل قال : العمليات الاستشهادية ليست بالسهولة التي يظنها البعض ، العملية الاستشهادية تحتاج إلى " ميكانيكية " معينة ، وتخطيط وتنظيم يحتاج آحياناً إلى خمسة سنوات كاملة حتى تؤتي ثمارها ، ونحن نحتاج لها ، صمت برهة ثم باغت المراسل بقوله : نعم أريد أن أكون استشهادياً ! جواب دون سؤال ، لأنه لا وقت هناك للأسئلة ،

إبراهيم ، وضع آخر ، وبعد آخر لقضيتنا ونكبتنا ، هو طفل من غزة فقد 15 شخصاً من أفراد أسرته في قصف استهدفهم تماماً شهر مارس الماضي ، يقضي معظم وقته متنقلاً بين قبور أهله وأحبابه يسقي الورد ويشرد بذهنه بعيداً بعيداً ، يسأله المذيع سؤال واحد فقط : حياتك كيف ؟ يجيب : مأساة ..

إبراهيم ما زال ملتاعاً ، ربما كانت الصدمة ما زالت حاضرة تحاصره بتفاصيلها ، ولكن الظلم بركان قادر على فعل المعجزات خاصة حين يكون الظلم " مأساة "

الوطن لن يضيع ، الوطن لن يموت ، الشعب الفلسطيني رغم تخبطه قادر على العودة من جديد ، قوياً متماسكاً ، ثورياً ، متمسكاً بالوطن وبالحرية حتى الرمق الأخير ، انا واثقة ، والدليل ؟ أطفال الحجارة خير دليل ،

دمتم فلسطينيين

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ليش اليهود بيقتلونا !”

  1. باذن الله ستعود فلسطين بشعبها واليهود عليهم اللعنة لا يحتاجون لسبب لقتل من يخافون منهم “شعب الجبارين”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول