لفكرة ضج لها الخاطر ، ولإحساس ضاق به الفؤاد ، كانت هذه المساحة




سأكتب لك “4″

كتبهاليل ، في 20 حزيران 2009 الساعة: 16:29 م

* الغالي :

أقرأ ما كتبت لك مرات عديدة - ولا تعجب - فأنا أحتفظ بكل ما أخطه لك : أحفظه معنوياً هنا - موجعاً - بين القلب والفكر ، وفعلياً في الدرج الثاني جهة اليمين في مكتبي الخاص ، نعم مكتبي الخاص الذي يحتفظ بهذه الهمهمات لك ، حتى لا أضل كثيراً وألتاع كثيراً في غيابك ، فبعض منك هنا ( بعض أنا أكتبه ولكنه لك / منك ) ما زال يطمئنني ، ما زال ، ولكن أخاف جداً أن تظل بعيداً وأن يزول - هو - هذا الشعور بالاطمئنان وأنت غائب ، بعيد ، أنا خائفة .

أقرأ وأضحك وأعجب كيف لي وأنا على أعتاب الثلاثين هذه الأحاسيس المرهفة المراهقة ، أنا لم أكن يوماً ما مراهقة - كما تعلم - ، فأنا كما وصفتني تماماً ذات يوم " كالجبل " يأخذ عمراً حتى يكون لكنه متى انتهى يظهر هكذا : عالياً كبيراً ، وأنا هذا الجبل الذي مهما طال وابتعد في داخله مغارة ما ، تحوي سراً ما قد تكشفه رسائلي إليك ، وحتى هذا الوقت هاأنا بين صفحاتك أستعيد عمري كله دونه تنازل عن مرحلة ما ، أحياناً طفلة ستشكوها وتشكوك ، وأحياناً مراهقة من عهد قديم لازالت تعتقد بأن الحب هو ليلة ممطرة - باردة ربما - وكوب قهوة مرة ساخنة وأقحوانة تنتظر ، تنتظر من ؟ تنتظرك يا عاشق الأقحوان .

حدثتك كثيراً في فكري ، طوال اليوم أحدثك ، ولكني حين أكتب لك أتشتت ، أتراك لمحت هذا التشتت قبلاً حين أخذت تمليني عنواناً يقع في منتصف المسافة بالضبط بيننا ، يفصلنا على طرفيه فيضعك هناك وأنا هنا ، قلت : ستكتبين لي ؟ والقلم يرتعش بين يدي ، والإجابة تائهة عند حد الشفاه ، وأنا - اللئيمة - أراوغ : قد أهاتفك مرة ، قد أرسل بريداً إلكترونياً ، أجبت وأنت الذي لا يفوتك إرتعاش المداد ومتاهات الأجوبة : سأهاتفك عشراً وسأكتب لك ،

وقتها .. كنت تعلم تماماً أني سأوجد لغة أخرى ، لأكتب لك .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “سأكتب لك “4″”

  1. رائعو جداً لو قرأتها في مكان آخر لقلت انها احدى رسائل غسان كنفاني.
    لن اقول أكثر.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول