وافدة ، على المدن الغريبة !
هذه أرض ” قصيدتي ” ولغتي اقتباسات من الزيتون والرمان
وتعشق المدن الغريبة !
إنتهينا .
شاطيء ونورسان وقرنفلة تتكيء على قصيدة تتلى على عجل
لا أنت تمنحني فرصة للفرح ، ولا أنا ألهمك كما اعتدت دوماً ، ووحدها سيجارة تشتعل بين شفتيك تثير اهتمامك وغيرتي !
لماذا يظل الحب حياً في بعدنا ، فإذا التقينا قتلته وقتلتني ؟ ولماذا تستمد وهج قصائدك من إغترابك اللامتناهي ، وهل مثلك يتقن فقط فن السفر وارتحال القوافي جيئة وذهاباً بين رسالتين ، فإذا أدركتنا رحمة القدر بهدنة مفاجئة ألقيت بعبء الصمت علي ، حملتني وزر ارتباك الكلام ، أطفأت اشتعال الشعر المخبيء في الدم ، توقف نبضي المت
ليتك تشاركني هذه الرقصة !
حين تعانق دقات منتصف الليل انبعاث اللحن الخاص بنا ، تلك الموسيقى التي تشعل دمنا معاً ، وذكرياتنا أيضاً ، فتهب واقفاً كما الكرمل ، تحتال علي بدعوة للرقص أو لإعلان العشق ، فيغدو حبنا في لحظات مثار الغيرة واللعنة ، وتغدو أنت في خطوات أسيراً للحظة هدنة !
وأنا أستسلم
أسند رأسي إلى كتفك مغمضة العينين ، متوهجة الحواس جميعها ، أخشى أن تلتقي نظراتنا المتقدة فتبوح بأكثر مما تحتمل ليلة واحدة وجسد يتهادى بين اتزانك الكامل وانعتاقي الكامل من عيون الحاضرين ، وهمسهم ، وخجلي ، وحضورك الطاغي !
تحررني الأنغام المتفاوتة بين الرقة والضجة من تحفظي فعلاً ، تنسيني رائحة البارود ولون الدم ، أتجاهل خوفي الدائم عليك ، تتجاهل أنت وعوداً بإجابات لأسئلة ألح عليها ، نتقن فن اقتناص الفرح ، يختصر وجودك حق العودة ورائحة القهوة ودفء الأرض !
حميمية جداً قاعة الرقص !
كأنها اتسا
ساحرة هذه الفناجين
مكتملة هذه اللحظة !
فدعني أغني ، ولتربك أعلى طبقات صوتي هدوء السماء ، ولا توقفني ، فمن يملك أن يوقف الفرح الجارف الذي يسكنني الآن ؟ وليتك تمنحني حرية الجنون للحظة تجمعنا ، وليلتزم الكون حولنا الصمت لمرة !
تفاصيلنا الصغيرة ، قهوتي المرة ، قطعتان من السكر لك ، نظرتان لئيمتان لي ، ضحكة لنا معاً ، لا شيء يبدو مثالياً مثلنا ، فالشمس في الخارج غارقة في التساؤل : ستشرق لن تشرق ! والطقس على شفا ثورة ، وأنا لن أزيح الستائر ليتسلل ضوء النهار على غفلة منا ، سأطيل هذه الليلة على قدر المستطاع ، نعم سأ
قلها الآن وانصرف
قل سنلتقي وأنت تقف أمامي ، تختبر صبري على حصار الدمع ، تلتمس ارتعاشاً في شفتي ينبئك بأني سأنتظر ، تفاوض لأجل أن أهدأ ، فأهدأ ، ولأجل أن أبقى ، فأبقى ، فالأمل أمر أتقنه حين تمليه ملامحك الواثقة علي ، حين يفرضه صوتك الهاديء على صخب المسافات والإنتظار ، ولا شيء آخر يملك القدرة على منحي هبة الصبر والسلوى ،
قلها وارحل ،
وامنحني قوة اللقاء الأخير ، وثبات العناق الممتد يجاهد كي يكسر حدة الغياب المدوي ، يطول ويطول وينتهي فجأة ، مرة واحدة ، لأظل أحيا على ذكرى ابتسامة وعناق رحيمين بي ، يضيئان حيز عقارب ال
أنا الآن أقف نداً لند في مواجهة الشمس
ملامحي تتحدى رغبة الضوء في كشف ستر القلب فتكشف أكثر مما تحتمل السماء أن يقال ، وأنا أملك كل التناقضات ، بعدي وقربك ، خوفي وهدوءك ، جنوني وإتزانك ، حزني الخريفي وفرحك الربيعي ، وشتاء البعد الذي يحتوينا في صمت ، لكننا الآن أقرب من أي وقت مضى ، بإصراري وإرادتك الحرة ، بنا معاً .
لا مزيد من الظلام هنا ، لا متسع لوحدة أخرى ولا رغبة لدي في البكاء والإختباء، فمن قال أن الطفلة حين تحب تبقى طفلة ، تستأسد تصبح أقوى ، تحمل حروف إسمك وترددها ذات غياب فيضج الغياب ، يضيق ويتلاشى ، وتبقى أنت أنت ، ملهماً وحارساً ، واختصاراً لوهج في العين يضيء عتمة
