مني إليه
من بعضي لكلي
وردة تفتحت في القلب فأحياني شذاها
هذه أرض ” قصيدتي ” ولغتي اقتباسات من الزيتون والرمان
أنا الآن أقف نداً لند في مواجهة الشمس
ملامحي تتحدى رغبة الضوء في كشف ستر القلب فتكشف أكثر مما تحتمل السماء أن يقال ، وأنا أملك كل التناقضات ، بعدي وقربك ، خوفي وهدوءك ، جنوني وإتزانك ، حزني الخريفي وفرحك الربيعي ، وشتاء البعد الذي يحتوينا في صمت ، لكننا الآن أقرب من أي وقت مضى ، بإصراري وإرادتك الحرة ، بنا معاً .
لا مزيد من الظلام هنا ، لا متسع لوحدة أخرى ولا رغبة لدي في البكاء والإختباء، فمن قال أن الطفلة حين تحب تبقى طفلة ، تستأسد تصبح أقوى ، تحمل حروف إسمك وترددها ذات غياب فيضج الغياب ، يضيق ويتلاشى ، وتبقى أنت أنت ، ملهماً وحارساً ، واختصاراً لوهج في العين يضيء عتمة الإنت
يسرق فرحاً خفياً أخبؤه في زاوية القلب المنسية ، يرهقني شوقاً واحتياجاً ، يضعني على حافة الإغتراب ، حيث لا لغة قادرة على احتواء انهمار الدمع وانصهار القلب ،، فماذا تراك تنتظر ؟
وأنا خائفة الآن ،
يجردني كل هذا السكون من إتزاني الإضطراري ، من الهدوء الذي يعتريني حين كان صوتك صاخباً حد اجتياح البعد ، فلو اخترت أن تصمت وحدك ، ماذا يظل مني ؟ وماذا يظل بعدك ؟ والوقت حين يخيرنا ما بين الإنتظار والصبر ،
كان الكورال كاملاً ، الأصوات تعلو وتنخفض ، لكل أغنيته الخاصة، حبه وبوحه ، وكلها تتناغم معاً ولكني اخترت أن أكون نشازاً لمرة ! فكن اكتمال الأنغام أيضاً لمرة وليهدأ الكون بعدنا للأبد ،
عبثية الألوان تطغى على حياد تواجدي ، وأفكر : ربما تعثر في ارتباك الأزرق أو بعثرته حيرة السواد الممتد ما بين عيني والسماء ، وأظل أخبيء بهجة اللون في ظلمة القلب حتى اغتال غيابك ووجعي انسجام الليل والمطر ، وخصوصية اللغات التي أضاءت لقاءً آخر لا يشبهنا ولا ندركه .
ارتعدت النجمات ، فازداد الليل توهجاً !
وارتعد قلبي ، فازددت بعداً !
فيا ليتني نجمة ترتعد في ليلك الذي يطول .
ولو أني أملك السماء واتساعها ، لمنحت ألف نجم دفأه وسلامه ، ولتركتك تذوي في ظلمة الكون والقلب " وحدك " ، فأنا لا أفهم كيف يكون قدر النجوم أن تخاف حتى يضيء هذا الإتساع اللامتناهي من الحيرة !
وكيف أفسر قسوة الغياب ؟
وهل يحتمل العمر شتاتاً آخر وغربة أخرى تضاف إلى غربة العينين عن مرج يسكنها ، وغربة الشفتين عن عناقيد مستباحة ؟
لذكرى القلوب التي تنطفيء في صمت !
اهدأ قليلاً لعلك تلتمس وسط هذا الذي يثور في الشمال درباً للخلاص ، أم لعلها آخر الثورات والعثرات ؟
من تراه يقرر ؟
ومن تراه يذوي - سواك - ؟
ولست أراك !
ولكن وقع هذا الحنين يطغى على كل التواجد ، ويفيض ليملأ الحيز والصمت ، حد الموت ، حد الرغبة في وقف القتال وفي الإنهزام لبعض الوقت ، بعض التراجع دوماً يشفي ، يمنحك متسعاً لتلملم ما بقي منك ، وهي محاولة جيدة ربما كي تمتلك نهاية واحدة لما كان دوماً متعدد البدايات والوجع !!
كن أو لا تكن
لم تنم الجميلة ، ولم يغف القمر
فلا فارس في الإنتظار ولا تمائم لها وقع السحر على ليل يطول أو ينكسر ،،
وثمة فراغ في حنايا القلب يقتل ، يبعثر الفكر والعاطفة معاً ، وأشتاق إلى ضجة الإمتلاء بالحب ، وإلى إزدحام المشاعر المتناقضة ، وأحتاجها الآن ، أو ليهدأ هذا الذي يخفق للأبد .
للسماء لون عيني ، وأرقهما اللامتناهي ، وللدمع انطفاء النجوم حين تموت ، هل تراه يهدأ ؟ هل تراها تعود ؟ ولا حاجة للسؤال هنا ولا للجواب
أنا للغياب !
